حسن حسن زاده آملى
380
هزار و يك كلمه (فارسى)
كلمه 505 جناب شيخ رئيس ابو على سينا - رضوان اللّه عليه - در آخر مقاله چهارم نفس شفاء ( ص 274 بتصحيح و تعليق راقم - و ص 345 ط 1 - رحلى ) ، كلامى كامل و اصيل و رصين ، و حكمى حاكم و حكيم و متين ، در تأثير نفس انسانى افاده فرموده است كه خود متن و موضوع رساله يا كتابى در معرفت نفس است و آن اين كه : و كثيرا ما تؤثر النفس فى بدن آخر كما تؤثر فى بدن نفسها تأثير العين العائنة و الوهم العامل . بل النفس إذا كانت قوية شريفا شبيهة بالمبادئ أطاعها العنصر الذي في العالم و انفعل عنها و وجد فى العنصر ما يتصور فيها . و ذلك لأن النفس الإنسانية سنبيّن أنها غير منطبعة فى المادة التى لها ، لكنّها منصرفة الهمة إليها ، فإن كان هذا الضرب من التعليق يجعل لها أن تحيل العنصر البدنى عن مقتضى طبيعته ، فلا بدع أن تكون النفس الشريفة القويّة جدّا تجاوز بتأثيرها ما يختصّ بهما من الأبدان إذا لم يكن انغماسها فى الميل الى ذلك البدن شديدا قويّا و كانت مع ذلك عالية فى طبقتها قوية في ملكتها جدّا ، فتكون هذه النفس تبرئ المرضى ، و تمرض الأشرار ، و يتبعها أن تهدّم طبائع ، و أن تؤكّد طبائع ، و أن تستحيل لها العناصر فيصير غير النار نارا و غير الأرض أرضا ، و تحدث بإرادتها أمطار و خصب كما يحدث خسف و وباء كل بحسب الواجب العقلى . و بالجملة فإنه يجوز أن يتبع إرادته وجود ما يتعلق باستحالة العنصر فى الأضداد ، فإنّ العنصر بطبعه يطيعه و يتكوّن فيه ما يتمثّل فى ارادته ، إذا العنصر بالجملة طوع للنفس و طاعته أكثر من طاعته للأضداد المؤثرة فيه ، و هذه أيضا من خواصّ القوى النبويّة . و قد كنّا ذكرنا خاصية قبل هذه متعلّق بقواها المتخيّلة ، و تلك خاصيّة تتعلّق بالقوى